السيد كمال الحيدري
74
مراتب السير والسلوك إلى الله
ومنها : عن الإمام الصادق عليه السلام : أسألك إيماناً لا أجل له دون لقائك تُحييني وتُميتني عليه « 1 » . ومنها : عن أمير المؤمنين عليه السلام : من أحبّ لقاء الله سبحانه وتعالى سلا عن الدنيا « 2 » . ومنها : عن الإمام السجاد عليه السلام في مناجاة المريدين : فأنت لا غيرك مرادي ، ولك لا لسواك سهري وسهادي ، ولقاؤك قُرّة عيني ، ووصلك مُنى نفسي . . . « 3 » . وعنه عليه السلام أيضاً في مناجاة المفتقرين : وغُلّتي لا يُبرِّدُها إلّا وصلُك ، ولوعتي لا يُطفئها إلّا لقاؤك ، وشوقي إليك لا يَبُلُّهُ إلّا النظر إلى وجهك ، وقراري لا يقرّ دون دُنُوّي منك . . . « 4 » . ومنها : عن موسى عليه السلام : يا ربّ أين أنت فأقصدك ؟ فقال : إذا قصدتني فقد وصلت « 5 » . فالسير نحوه تعالى وطلب القرب منه ، يهتف به القرآن والسنّة الشريفة « 6 » ، وينبغي أن يُعلم « أنّ درجات القُرب لا نهاية لها ، وحقُّ العبد
--> ( 1 ) أصول الكافي ، مصدر سابق : ج 2 ص 585 ح 18 . ( 2 ) غرر الحكم ودُرر الكلم ، عبد الواحد الآمدي التميمي : 421 ، تحت رقم ( 8527 ) - طبع دار القارئ ، 1407 ه - - بيروت . ( 3 ) مفاتيح الجنان ، مصدر سابق : ص 180 . ( 4 ) مفاتيح الجنان : ص 182 . ( 5 ) المحجّة البيضاء ، مصدر سابق : ج 8 ص 74 . ( 6 ) يُطلق اصطلاح « السنّة » ويُراد به عند مدرسة أهل البيت قول المعصوم وفعله وتقريره ، ممّا ورد عن النبي وآله عليهم السلام .